الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
238
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
مثل ما رواها حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( يعنى موسى بن جعفر عليه السّلام ) وفيها وانّما جعل اللّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكرامة لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة الخ « 1 » . وفيه انّ الظاهر من الكرامة الّتي أعطاهم اللّه هي اختصاصهم بالخمس وعدم جعلهم كفقراء غيرهم وتنزيهم عن أوساخ الناس وانّما الكلام في ان هذه الكرامة هل تختص بالمؤمنين منهم أو يشمل غير المؤمنين من السادة . الّا ان يقال بان غير المؤمن لا تستحق الكرامة والشرافة والاختصاص فعلى هذا يستفاد من الرواية اعتبار الايمان ولا يبعد ذلك فأوجه الوجوه هو هذا الوجه . المورد الخامس : هل يعتبر في الأيتام من السادة الفقر أو لا الظاهر اعتباره كما يظهر من بعض الروايات من كون جعل سهم لهم لرفع حاجتهم واستغنائهم عن الناس وتنزيها لهم عن الذل والمسكنة كما في رواية حماد المتقدمة ذكر بعض . فقراتها في الوجه الرابع راجع الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس من الوسائل ج 6 . ومرفوعة أحمد بن محمد « 2 » . وأمّا التمسك على اشتراط الفقر في الأيتام بقاعدة الاشتغال فغير تمام لأنّ المورد من صغريات الشك بين الأقل والأكثر الارتباطي والحق فيه البراءة .
--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .